ابن خاقان
578
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
فلا قول إلّا أن تجشّم « 1 » خاطر * ولا قدح إلّا أن تعاقل أصلاد وأين من العدّ المعين صبابة ؟ * وأين من العفو المطاوع إجهاد ؟ ولم أك أجريها قبيل فكيف إذ * عدت دون مجراها من الدّهر أسداد ؟ [ 190 / و ] / فمعذرة منّي إليك فإنّني * ركضت بهملاج وعارض إقعاد ويهنيك أضداد الخصال جمعتها * فطبعك سلسال وذهنك « 2 » وقّاد وجدّك « 3 » مفصال وهزلك بيّن * وحلمك قصد والحفيظة إقصاد وودّي لك الغمر النّمير وإن عدت * مودّات قوم وهي كدر وإثماد ودونك شكر مثل ما شكر الحيا * بشقّ جديث إذ تبسّر روّاد بقيت سليم الحال تستقرب المنى * وتستتبع الأمر العصيّ فينقاد ولا برح الصّنع الجميل مخيّما * بساحك ، يصفو منه ، فوقك أبراد وأهدي إلى الأستاذ منّي تحيّة * تعطّل عرف المسك طيبا وتزداد وحضر أحد الزّعماء مأدبة أسمع فيها هذا الشّعر : ( الخفيف ) [ - ما قيل في المائدة ] قد مررنا على مغانيك تلك * فرأينا بها مشابه منك فأعجب بحسنه ومطرب لحنه ، وكلّفه أن يصنع شعرا على قافيته ووزنه ، فقال : ( الخفيف ) [ - أبيات له في الغزل ] سائل الرّبع حين ساروا بسلمى * واستقلّوا ، هل آذنوه بترك ؟
--> ( 1 ) في الأصل : تحشّم . ( 2 ) في الأصل : ودهنك . ( 3 ) في الأصل : وحدك . غير معجمه في الأصل ، ولعلها على ما أثبتناه .